الأخفش
252
معاني القرآن
صنفين كنحو قول العرب : « هما لقاحان سودان » وفي كتاب اللّه عزّ وجل إنّ اللّه يمسك السّموت والأرض أن تزولا [ فاطر : 41 ] . وقال الشاعر : [ الطويل ] 250 - رأوا جبلا فوق الجبال إذا التقت * رؤوس كبيريهنّ ينتطحان « 1 » فقال « رؤوس » ثم قال « ينتطحان » وذا نحو قول العرب « الجزرات » و « الطرقات » فيجوز في ذا أن تقول : « طرقان » للاثنين و « جزران » للاثنين . وقال الشاعر : [ الكامل ] 251 - وإذا الرّجال رأوا يزيد رأيتهم * خضع الرّقاب نواكس الأبصار « 2 » والعرب تقول : « مواليات » و « صواحبات يوسف » . فهؤلاء قد كسروا فجمعوا « صواحب » وهذا المذهب يكون فيه المذكر « صواحبون » ، ونظيره « نواكسي » . وقال بعضهم « نواكس » في موضع جرّ كما تقول « حجر ضبّ خرب » . وقال إذ ذّهب مغضبا فظنّ أن لّن نّقدر عليه [ الآية 87 ] أي : لن نقدر عليه العقوبة ، لأنه قد أذنب بتركه قومه وإنما غاضب بعض الملوك ولم يغاضب ربه كان باللّه عزّ وجل أعلم من ذلك .
--> ( 1 ) البيت بلا نسبة في الأشباه والنظائر 2 / 216 ، وخزانة الأدب 4 / 299 ، 301 ، والخصائص 2 / 421 ، ولسان العرب ( رأس ) . ( 2 ) البيت للفرزدق في ديوانه 1 / 304 ، وجمهرة اللغة ص 607 ، وخزانة الأدب 1 / 206 ، 208 ، وشرح أبيات سيبويه 2 / 367 ، وشرح التصريح 2 / 313 ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص 39 ، وشرح شواهد الشافية ص 142 ، وشرح المفصل 5 / 56 ، والكتاب 3 / 633 ، ولسان العرب ( نكس ) ، ( خضع ) ، والمقتضب 1 / 121 ، 2 / 219 .